و ذكر(ع)أمورا توجب خروجهم من الفرقة الناجية أو هلاكهم بالأعمال و الأخلاق الشنيعة في الدنيا و الآخرة أحدها التمييز بين الثابت الراسخ و غيره في المصباح يقال مزته ميزا من باب باع بمعنى عزلته و فصلته من غيره و التثقيل مبالغة و ذلك يكون في المشتبهات نحولِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ (2)و في المختلطات نحووَ امْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (3)و تمييز الشيء انفصاله من غيره.
و ثانيها التبديل أي تبديل حالهم بحال أخس أو تبديلهم بقوم آخرين لا يكونون أمثالهم كما قال تعالىوَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (4)و ثالثها التمحيص و هو الابتلاء و الاختبار و التخليص يقال محصت الذهب بالنار إذا خلصته مما يشوبه.
و رابعها السنون و هي الجدب و القحط قال الله تعالىوَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ (5)و الواحد السنة و هي محذوفة اللام و فيها لغتان إحداهما جعل اللام هاء و الأصل سنهة و تجمع على سنهات مثل سجدة و سجدات و تصغر على سنيهة و أرض سنهاء أصابتها السنة و هي الجدب و الثانية جعلها واوا و الأصل سنوة و تجمع على سنوات مثل شهوة و شهوات و تصغر على سنية و أرض سنواء أصابتها السنوة و تجمع في اللغتين كجمع المذكر السالم أيضا فيقال سنون و سنين و تحذف النون للإضافة و في لغة تثبت الياء في الأحوال كلها و