تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 652 من 1136
صفحة
بيان ما أفلت المؤمن أي ما تخلص في المصباح أفلت الطائر و غيره إفلاتا تخلص و أفلته إذا أطلقته و خلصته يستعمل لازما و متعديا و الظاهر أن بعض مبتدأ و يؤذيه خبره و يحتمل أن يكون بعض خبر مبتدأ محذوف و يؤذيه صفة أو حالا و يغلق على بناء المجهول أو المعلوم و الأول أظهر فبابه نائب الفاعل و ضمير عليه راجع إلى ما يرجع إليه المستتر في يكون و جملة يغلق حال عن ضمير
____________
(1) الأعراف: 16.
(2) الأنعام: 112.
(3) الأنعام: 121.
219
يكون أي داخل في داره يكون معه فيها و المراد بالشيطان إما شيطان الجن لأن معارضته للمؤمن أكثر أو شيطان الإنس. و ذكروا لتسليط الشياطين و الكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة الأول أنه لكفارة ذنوبه الثاني أنه لاختبار صبره و إدراجه في الصابرين الثالث أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها و يطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها الرابع توسله إلى جناب الحق سبحانه في الضراء و سلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء فترتفع بذلك درجته الخامس وحشته عن المخلوقين و أنسه برب العالمين السادس إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الإنسان بكسبه لأنه ممنوع من إيلام نفسه شرعا و طبعا فإذا سلط عليه في ذلك غيره أدرك ما لا