تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 661 من 1091
صفحة
[صفحة 207]
الثاني ما قيل إن المعنى أنكم لم تتواخوا على التشيع إذ لو كان كذلك لجرت بينكم جميعا المواخاة و أداء الحقوق و ليس كذلك بل إنما أنتم متعارفون على التشيع يعرف بعضكم بعضا عليه من دون مواخاة و على هذا يجوز أن يكون الحديث واردا مورد الإنكار و أن يكون واقعا موقع الإخبار أو المعنى أن مجرد القول بالتشيع لا يوجب التواخي بينكم و إنما يوجب التعارف بينكم و أما التواخي فإنما يوجبه أمور أخر غير ذلك لا يجب بدونها.
الثالث أن المعنى أنه لم تكن مواخاتكم بعد حدوث هذا المذهب و اتصافكم به و لكن كانت في حال الولادة و قبلها و بعدها فإن المواخاة بسبب اتحاد منشإ الطين و الأرواح كما مر و هذا يرجع إلى الوجه الأول أو قريب منه.
بيان إياكم و الناس أي احذروا دعوتهم في زمن شدة التقية و علل ذلك بأن من كان قابلا للهداية و أراد الله ذلك به نكت في قلبه نكتة من نور كناية عن أنه يلقي في قلبه ما يصير به طالبا للحق متهيئا لقبوله في القاموس النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها و النكتة بالضم النقطة ثم بين(ع)طريقا لينا لمعارضتهم و الاحتجاج عليهم و هدايتهم بحيث لا يصير سببا لمزيد تعصبهم و إضرارهم و لا يتضمن التصريح بكفرهم و ضلالتهم بأن قال لو أنكم و لو للتمني و قلتم جواب إذا حيث ذهب الله أي حيث أمر الله بالذهاب إليه و اخترنا من اختار الله أي اخترنا الإمامة من أهل بيت اختارهم الله فإن النبي