بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 665 من 1091

صفحة
[صفحة 209]

فِي هَذَا الْأَمْرِ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً (1).


14- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَا تُخَاصِمُوا بِدِينِكُمُ النَّاسَ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ‏ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ‏ (2) ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٍّ(ع)وَ لَا سَوَاءٌ وَ إِنَّنِي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِذَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ‏ (3).

تبيان اجعلوا أمركم هذا أي دينكم و دعوتكم الناس إليه لله بأن تدعوا الناس إليه في مقام تعلمون رضي الله فيه و لا تدعوا في مقام التقية فإنه نهى الله عنه و لا تجعلوه للناس بإظهار الفضل و حب الغلبة على الخصم و العصبية فتدعوهم في مقام التقية أيضا فيعود ضرره عليكم و علينا فإنه ما كان لله أي خالصا لوجهه تعالى فهو لله أي يقبله الله و يثيب عليه أو ما كان لله في الدنيا فهو لله في الآخرة و مالهما واحد فلا يصعد إلى السماء أي لا يقبل إشارة إلى قوله تعالى‏ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏ (4) و لا تخاصموا بدينكم أي لا تجادلوا مجادلة يكون غرضكم فيها المغالبة و المعاندة بإلقاء الشبهات الفاسدة لا ظهور الحق فإن المخاصمة على هذا الوجه تمرض القلب بالشك و الشبهة و الأغراض الباطلة و إن كان غرضكم إجبارهم على الهداية فإنها ليست بيدكم كما قال تعالى لنبيه‏ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ‏ و قال‏ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ‏ و قوله(ع)ذروا الناس يحتمل أن يكون المراد به أن غرضكم من‏


____________


(1) الكافي ج 2: 213.

(2) القصص: 56. يونس: 99.

(3) الكافي ج 2: 213.

(4) فاطر: 10.

التالي ص 665/1091 — الأصلية 209 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...