بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 668 من 1091

صفحة
[صفحة 211]

بيان كان النكت في الأول كناية عن التوفيق لقبول الحق أو إفاضة علم يقيني ينتقش فيه فأضاء له سمعه و قلبه أي يسمع الحق و يقبله بسهولة و يصير طالبا لدين الحق و في الثاني كناية عن منع اللطف منه لعدم استحقاقه لذلك فيخلي بينه و بين الشيطان فينكت في قلبه الشكوك و الشبهات‏ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ‏ قيل أي يعرفه طريق الحق و يوفقه للإيمان‏ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ‏ فيتسع له و يفسح ما فيه مجاله و هو كناية عن جعل النفس قابلة للحق مهيأة لحلوله فيها مصفاة عما يمنعه و ينافيه‏ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ‏ أي يمنع عنه لطفه‏ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً بحيث ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان‏ كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ شبهه مبالغة في ضيق صدره بمن يزاول ما لا يقدر عليه فإن صعود السماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة.


17- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ وَ فَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ وَ سَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ شَيْطَاناً يُضِلُّهُ‏ (1).

باب 23 في أن السلامة و الغنى في الدين و ما أخذ على المؤمن من الصبر على ما يلحقه في الدين‏

1- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا فَقَالَ أَمَا لَقَدْ بَسَطُوا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ وَ لَكِنْ أَ تَدْرُونَ مَا وَقَاهُ وَقَاهُ أَنْ يَفْتِنُوهُ فِي دِينِهِ‏ (2).

____________


التالي ص 668/1091 — الأصلية 211 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...