تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 685 من 1091
صفحة
[صفحة 219]
يكون أي داخل في داره يكون معه فيها و المراد بالشيطان إما شيطان الجن لأن معارضته للمؤمن أكثر أو شيطان الإنس. و ذكروا لتسليط الشياطين و الكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة الأول أنه لكفارة ذنوبه الثاني أنه لاختبار صبره و إدراجه في الصابرين الثالث أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها و يطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها الرابع توسله إلى جناب الحق سبحانه في الضراء و سلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء فترتفع بذلك درجته الخامس وحشته عن المخلوقين و أنسه برب العالمين السادس إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الإنسان بكسبه لأنه ممنوع من إيلام نفسه شرعا و طبعا فإذا سلط عليه في ذلك غيره أدرك ما لا يصل إليه بفعله كدرجة الشهادة مثلا السابع تشديد عقوبة العدو في الآخرة فإنه يوجب سرور المؤمنين به و الغرض من هذا الحديث و أمثاله حث المؤمن على الاستعداد لتحمل النوائب و المصائب و أنواع البلاء بالصبر و الشكر و الرضا بالقضاء.
بيان أربع أي أربع خصال أو واحدة أي أو من واحدة يحسده أي حسد مؤمن و هو أشدهن عليه لأن صدور الشر من القريب المجانس أشد و أعظم من صدوره من البعيد المخالف لتوقع الخير من الأول دون الثاني أو عدو أي مجاهر بالعداوة يجاهده بلسانه و يده.