بيان فإن الله سيجعل لك فرجا أي بتهيئة أسباب الرزق كما قال سبحانه سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً و قال وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ (2) أو بالموت فإن للمؤمن بعده السرور و الراحة و الحبور كما يومئ إليه ما بعده الدنيا سجن المؤمن هذا الحديث مع تتمة و جنة الكافر منقول من طرق الخاصة و العامة قال الراوندي ره في ضوء الشهاب بعد نقل هذه الرواية شبه رسول الله ص المؤمن بالمسجون من حيث هو ملجم بالأوامر و النواهي مضيق عليه في الدنيا مقبوض على يده فيها مخوف بسياط العقاب مبتلى بالشهوات ممتحن بالمصائب بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار متمكن من شهوات البطن و الفرج بطيبة من قلبه و انشراح من صدره مخلى بينه و بين ما يريد على ما يسول له الشيطان لا ضيق عليه و لا منع فهو يغدو فيها و يروح على حسب مراده و شهوة فؤاده فالدنيا كأنها جنة له يتمتع بملاذها و يتمتع بنعيمها كما أنها كالسجن للمؤمن صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته.