بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 689 من 1091

صفحة
[صفحة 221]

فَقَالَ جَدُّكَ يَقُولُ إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ فَأَنَا فِي السِّجْنِ وَ أَنْتَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ(ع)لَوْ عَلِمْتَ مَا لَكَ وَ مَا يَرْقُبُ لَكَ مِنَ الْعَذَابِ لَعَلِمْتَ أَنَّكَ مَعَ هَذَا الضُّرِّ هَاهُنَا فِي الْجَنَّةِ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أُعِدَّ لِي فِي الْآخِرَةِ لَعَلِمْتَ أَنِّي مُعَذَّبٌ فِي السِّجْنِ هَاهُنَا انْتَهَى.


. و أقول فالكلام يحتمل وجهين أحدهما أن تكون المعنى أن المؤمن غالبا في الدنيا بسوء حال و تعب و خوف و الكافر غالبا في سعة و أمن و رفاهية فلا ينافي كون المؤمن نادرا بحال حسن و الكافر نادرا بمشقة و ثانيهما أن يكون المعنى أن المؤمن في الدنيا كأنه في سجن لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن و إن كان بأحسن الأحوال بالنظر إلى أهل الدنيا و الكافر بعكس ذلك لأن نعيمه منحصر في الدنيا و ليس له في الآخرة إلا أشد العذاب فالدنيا جنته و إن كان بأسوإ الأحوال و ظهر وجه آخر مما ذكرنا سابقا.


10- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ وَلِيَّهُ فِي الدُّنْيَا غَرَضاً لِعَدُوِّهِ‏ (1).

بيان الغرض بالتحريك هدف يرمى فيه أي جعل محبه في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه و حيله و شروره.

11- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِيرٍ عَنْ جَدِّهِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ فَأَيُّ سِجْنٍ جَاءَ مِنْهُ خَيْرٌ (2).

بيان فأي سجن استفهام للإنكار و المعنى أنه ينبغي للمؤمن أن لا يتوقع الرفاهية في الدنيا.

12- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ‏

____________


التالي ص 689/1091 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...