تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 717 من 1091
صفحة
[صفحة 231]
القيامة حين يشهد الرسل إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ (1) أي لا يختلف فيها الكتب و الرسول و تفسيرها ما بعدها أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ أي نوحده بالعبادة و نخلص فيها وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً أي لا نجعل غيره شريكا له في استحقاق العبادة و لا نراه أهلا لأن يعبد وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً كعزير و المسيح و الأحبار و إطاعتهم فيما أحدثوا من التحريم و التحليل فَإِنْ تَوَلَّوْا عن التوحيد فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ أي لزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مسلمون دونكم أو اعترفوا بأنكم كافرون بما نطقت به الكتب و تطابقت عليه الرسل وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً أي مائلا عن العقائد الزائغة مُسْلِماً أي منقادا لله.
بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (2) وقع الإسلام هنا مقابلا للكفر أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ أي أ فبعد هذه الآيات و الحجج تطلبون دينا غير دين الإسلام وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً قيل أي عند الميثاق كما روي عن ابن عباس و قيل أي أقر بالعبودية و إن كان فيهم من أشرك في العبادة كقوله تعالى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (3) و قيل أسلم المؤمن طوعا و الكافر كرها عند الموت و قيل أي استسلم له بالانقياد و الذلة و قيل معناه أكره قوم على الإسلام و جاء قوم طائعين و هو المروي