قال القاضي عياض من علماء العامة اختصاص عصم النفس و المال بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان أو أن المراد بهذا مشركو العرب و أهل الأوثان و من لا يوحد و هم كانوا أول من دعي إلى الإسلام و قوتل عليه فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفى في عصمته بقوله لا إله إلا الله إذ كان يقولها في كفره و هي من اعتقاده و لذلك جاء في الحديث الآخر و إني رسول الله و يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة.
كا، الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله (2) بيان يدل الخبر على عدم ترادف الإيمان و الإسلام و أن غير المؤمن من فرق أهل الإسلام لا يستحق الثواب الأخروي أصلا كما هو الحق و المشهور بين الإمامية و ستعرف أن كلا من الإسلام و الإيمان يطلق على معان و الظاهر أن المراد بالإيمان في هذا الخبر الإذعان بوجوده سبحانه و صفاته الكمالية و بالتوحيد و العدل و المعاد و الإقرار بنبوة نبينا ص و إمامة الأئمة الاثني عشر (صلوات الله عليهم) و بجميع ما جاء به النبي ص ما علم منها تفصيلا و ما لم يعلم إجمالا و عدم الإتيان بما يخرجه عن الدين كعبادة الصنم و الاستخفاف بحرمات الله