بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 813 من 1091

صفحة
[صفحة 268]

أو يكون قوله و ماتوا من كلامه(ع)اقتباسا من الآية أو يكون في قراءتهم(ع)هكذا و قوله(ع)و حبط عمله إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ (1) فكأنه(ع)استشهد بهذه الآية على عدم قبول أعمال المنافقين لإثبات الكفر لهم في الآية السابقة.


ثم لما ذكر(ع)أولا أنه ليس كل من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقا بالنجاة و قال للإيمان حالات و منازل أشار(ع)هنا إلى بعض شرائط الإيمان و بعض الحالات التي لا يقبل الإيمان فيها و هي حال رؤية البأس فقال و كذلك قال الله سبحانه.


و هذا كثير أي شروط الإيمان أو خصوص هذا الشرط و هو عدم كونه عند رؤية البأس و إنما ذكر ذلك لرفع استبعاد السائل اشتراط قبول الأعمال بالاهتداء ثم عاد إلى بيان الاهتداء و أن المراد به الولاية و حاصل الجواب أنه لا تنافي بين الآيتين إذ في الآية الأولى شرط الإيمان الأعمال الصالحة و الإيمان مشروط بالولاية و صلاح العمل لا يكون إلا بالأخذ عن الأئمة فالاهتداء داخل في الأولى إجمالا و في الثانية تفصيلا أيضا و للإيمان درجات و معان فيمكن أن يراد بالإيمان في إحدى الآيتين غير ما هو المراد في الأخرى.


و يدفعون عهد رسول الله أي خلافة أمير المؤمنين و وصايته‏ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏ كما ارتدوا بعد موته بترك وصيه و بيعة العجل و السامري‏ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ‏ أي لا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم و إصرارهم على التكذيب و بعده‏ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ‏ أي فيجازيهم عليه.


التالي ص 813/1091 — الأصلية 268 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...