الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 834 من 1091
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 2]
وَ الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ أَحَبُّونَا فِي السِّرِّ وَ لَمْ يُحِبُّونَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَ لَعَمْرِي لَئِنْ كَانُوا أَحَبُّونَا فِي السِّرِّ دُونَ الْعَلَانِيَةِ فَهُمُ الصَّوَّامُونَ بِالنَّهَارِ الْقَوَّامُونَ بِاللَّيْلِ تَرَى أَثَرَ الرَّهْبَانِيَّةِ فِي وُجُوهِهِمْ أَهْلُ سِلْمٍ وَ انْقِيَادٍ قَالَ الرَّجُلُ فَأَنَا مِنْ مُحِبِّيكُمْ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)إِنَّ لِمُحِبِّينَا فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا قَالَ الرَّجُلُ وَ مَا تِلْكَ الْعَلَامَاتُ قَالَ تِلْكَ خِلَالٌ أَوَّلُهَا أَنَّهُمْ عَرَفُوا التَّوْحِيدَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَ أَحْكَمُوا عِلْمَ تَوْحِيدِهِ وَ الْإِيمَانُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا هُوَ وَ مَا صِفَتُهُ ثُمَّ عَلِمُوا حُدُودَ الْإِيمَانِ وَ حَقَائِقَهُ وَ شُرُوطَهُ وَ تَأْوِيلَهُ قَالَ سَدِيرٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا سَمِعْتُكَ تَصِفُ الْإِيمَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَ نَعَمْ يَا سَدِيرُ لَيْسَ لِلسَّائِلِ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ حَتَّى يَعْلَمَ الْإِيمَانَ بِمَنْ قَالَ سَدِيرٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُفَسِّرَ مَا قُلْتَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِتَوَهُّمِ الْقُلُوبِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِالاسْمِ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ أَقَرَّ بِالطَّعْنِ لِأَنَّ الِاسْمَ مُحْدَثٌ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الِاسْمَ وَ الْمَعْنَى فَقَدْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ شَرِيكاً وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْمَعْنَى بِالصِّفَةِ لَا بِالْإِدْرَاكِ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الصِّفَةَ وَ الْمَوْصُوفَ فَقَدْ أَبْطَلَ التَّوْحِيدَ لِأَنَّ الصِّفَةَ غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُضِيفُ الْمَوْصُوفَ إِلَى الصِّفَةِ فَقَدْ صَغَّرَ الْكَبِيرَ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ قِيلَ لَهُ فَكَيْفَ سَبِيلُ التَّوْحِيدِ قَالَ بَابُ الْبَحْثِ مُمْكِنٌ وَ طَلَبُ الْمَخْرَجِ مَوْجُودٌ إِنَّ مَعْرِفَةَ عَيْنِ الشَّاهِدِ قَبْلَ صِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةَ صِفَةِ الْغَائِبِ قَبْلَ عَيْنِهِ قِيلَ وَ كَيْفَ تُعْرَفُ عَيْنُ الشَّاهِدِ قَبْلَ صِفَتِهِ قَالَ تَعْرِفُهُ وَ تَعْلَمُ عِلْمَهُ وَ تَعْرِفُ نَفْسَكَ بِهِ وَ لَا تَعْرِفُ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِكَ وَ تَعْلَمُ أَنَّ مَا فِيهِ لَهُ وَ بِهِ كَمَا قَالُوا لِيُوسُفَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هذا أَخِي (1) فَعَرَفُوهُ بِهِ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ بِغَيْرِهِ وَ لَا أَثْبَتُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ بِتَوَهُّمِ الْقُلُوبِ أَ مَا تَرَى اللَّهَ يَقُولُ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها (2)
____________
(1) يوسف: 90.
(2) النمل: 60.
التالي
ص 834/1091 — الأصلية 2
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...