تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 836 من 1091
صفحة
[صفحة 278]
و الأداء له فإذا أقر المقر بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الإسلام و معناه و استوجب الولاية الظاهرة و إجازة شهادته و المواريث و صار له ما للمسلمين و عليه ما على المسلمين فهذه صفة الإسلام و فرق ما بين المسلم و المؤمن أن المسلم إنما يكون مؤمنا بأن يكون مطيعا في الباطن مع ما هو عليه في الظاهر فإذا فعل ذلك بالظاهر كان مسلما و إذا فعل ذلك بالظاهر و الباطن بخضوع و تقرب بعلم كان مؤمنا فقد يكون العبد مسلما و لا يكون مؤمنا و لا يكون مؤمنا إلا و هو مسلم.
صفة الخروج من الإيمان و قد يخرج من الإيمان بخمس جهات من الفعل كلها متشابهات معروفات الكفر و الشرك و الضلال و الفسق و ركوب الكبائر فمعنى الكفر كل معصية عصي الله بها بجهة الجحد و الإنكار و الاستخفاف و التهاون في كل ما دق و جل و فاعله كافر و معناه معنى كفر من أي ملة كان و من أي فرقة كان بعد أن تكون منه معصية بهذه الصفات فهو كافر.
و معنى الشرك كل معصية عصي الله بها بالتدين فهو مشرك صغيرة كانت المعصية أو كبيرة ففاعلها مشرك.
و معنى الضلال الجهل بالمفروض و هو أن يترك كبيرة من كبائر الطاعة التي لا يستحق العبد الإيمان إلا بها بعد ورود البيان فيها و الاحتجاج بها فيكون التارك لها تاركا بغير جهة الإنكار و التدين بإنكارها و جحودها و لكن يكون تاركا على جهة التواني و الإغفال و الاشتغال بغيرها فهو ضال متنكب طريق الإيمان جاهل به خارج منه مستوجب لاسم الضلالة و معناها ما دام بصفته التي وصفناه بها.
فإن كان هو الذي مال بهواه إلى وجه من وجوه المعصية بجهة الجحود و الاستخفاف و التهاون كفر و إن هو مال بهواه إلى التدين بجهة التأويل و التقليد و التسليم و الرضا بقول الآباء و الأسلاف فقد أشرك و قل ما يلبث الإنسان على ضلالة حتى يميل بهواه إلى بعض ما وصفناه من صفته.
و معنى الفسق فكل معصية من المعاصي الكبار فعلها فاعل أو دخل فيها داخل