بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 838 من 1091

صفحة
[صفحة 1]
و معنى راكب الكبائر التي بها يكون فساد إيمانه فهو أن يكون منهمكا على كبائر المعاصي بغير الجحود و لا التدين و لا لذة و لا شهوة و لكن من جهة الحمية و الغضب يكثر القرف و السب و القتل و أخذ الأموال و حبس الحقوق و غير ذلك من المعاصي الكبائر التي يأتيها صاحبها بغير جهة اللذة و من ذلك الأيمان الكاذبة و أخذ الربا و غير ذلك التي يأتيها من أتاها بغير استلذاذ الخمر و الزنا و اللهو ففاعل هذه الأفعال كلها مفسد للإيمان خارج منه من جهة ركوبه الكبيرة على هذه الجهة غير مشرك و لا كافر و لا ضال جاهل على ما وصفناه من جهة الجهالة فإن هو مال بهواه إلى أنواع ما وصفناه من حد الفاعلين كان من صفاته. (1)


بيان حتى يتولاه أي يتولى الله و يطيعه أو يتولاه الله و في القاموس النمط محركة ضرب من البسط و الطريقة و النوع من الشي‏ء و جماعة أمرهم واحد قوله(ع)من العذب الفرات أي من العلم الصافي من الشك و الشبهة و المراد بالعديم عادم المال أي الفقير بما هو و ما صفته أي التوحيد بتوهم القلوب أي بعقله فقط بدون معلم ينتهي علمه إلى الوحي و الإلهام أو بما تتوهمه الأوهام من الجسم و الصورة و المكان و أشباه ذلك فقد أقر بالطعن أي في الله و في ربوبيته لأنه جعله حادثا قوله(ع)بالصفة لا بالإدراك كأنه إشارة إلى نفي ما يقوله القائلون بالاشتراك اللفظي أي بأن يصفه بشي‏ء لا يدرك معناه فقد أحال على غائب أي على شي‏ء غاب عن ذهنه و لم يدركه بوجه أنه يعبد الصفة و الموصوف أي ذاتا موصوفة بصفات زائدة موجودة بأن يعبدهما معا و من زعم أنه يضيف الموصوف هو أن يقول بالصفات الزائدة لكن لم يعبد الصفات مع الذات بل الذات الموصوفة بها فهو و إن لم يشرك بالعبادة لكن صغر الكبير حيث جعل‏


____________


(1) تحف العقول ط اسلامية: 340- 345.

التالي ص 838/1091 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...