بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 908 من 1091

صفحة
[صفحة 1]
قلت لا يجوز أن يريد غيره لأن لفظ العمل يشمل الاعتقاد و النطق باللسان و حركات الأركان بالعبادات إذ كل ذلك عمل و فعل و إن كان بعضه من أفعال القلوب و بعضه من أفعال الجوارح و القول بأن الإسلام هو العمل بالأركان خاصة لم يقل به أحد انتهى. (1)


و قال ابن ميثم هذا قياس مفصول مركب من قياسات‏ (2) طويت نتائجها و ينتج القياس الأول أن الإسلام هو اليقين و الثاني أنه التصديق و الثالث أنه الإقرار و الرابع أنه الأداء و الخامس أنه العمل أما المقدمة الأولى فلأن الإسلام هو الدخول في الطاعة و يلزمه التسليم لله و صدق اللازم على ملزومه ظاهر و أما الثانية فلأن التسليم الحق إنما يكون ممن تيقن استحقاق المطاع للتسليم له فاليقين من لوازم التسليم لله و أما الثالثة فلأن اليقين بذلك مستلزم للتصديق بما جاء به على لسان رسوله من وجوب طاعته فصدق على اليقين به أنه تصديق له و أما الرابعة فلأن التصديق لله في وجوب طاعته إقرار بصدق الله و أما الخامسة فلأن الإقرار و الاعتراف بوجوب أمر يستلزم أداء المقر المعترف لما أقر به و كان إقراره أداء لازما السادسة أن أداء ما اعترف به لله من الطاعة الواجبة لا يكون إلا عملا و يئول حاصل هذا الترتيب إلى إنتاج أن الإسلام هو العمل لله بمقتضى أوامره و هو تفسير بالخاصة كما سبق بيانه انتهى‏ (3) و كان ما ذكرنا أنسب و أوفق.


و قال الكيدري (رحمه الله) الإسلام هو التسليم يعني الدين هو الانقياد للحق و الإذعان له و التسليم هو اليقين أي صادر عنه و لازم له فكأنه هو من فرط تعلقه به و التصديق هو الإقرار أي إقرار الذهن و حكمه و الإقرار هو الأداء أي مستلزم للأداء و شديد الشبه بالعلة له لأن من تيقن حقية الشي‏ء و أن‏


____________


التالي ص 908/1091 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...