تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 910 من 1136
صفحة
أما الأول فقد ذكر بعض الشارحين أن هذه النسبة بالتعريف أشبه منها بالقياس فعرف الإسلام بأنه التسليم لله و الدخول في طاعته و هو تفسير لفظ بلفظ أعرف منه و التسليم بأنه اليقين و هو تعريف بلازم مساو إذ التسليم الحق إنما يكون ممن تيقن صدق من سلم له و استحقاقه التسليم و اليقين بأنه التصديق أي التصديق الجازم المطابق البرهاني فذكر جنسه و نبه بذلك على حده أو رسمه و التصديق بأنه الإقرار بالله و رسله و ما جاء من البينات و هو تعريف لفظ بلفظ أعرف و الإقرار بأنه الأداء أي أداء ما أقربه من الطاعات و هو تعريف بخاصة له و الأداء بأنه العمل و هو تعريف له ببعض خواصه انتهى.
أقول هذا بناء على أن المراد من الإسلام المعرف في كلامه(ع)ما هو الإسلام حقيقة عند الله تعالى في نفس الأمر أو الإسلام الكامل عند الله تعالى أيضا و إلا فلا يخفى أن الإسلام يكفي في تحققه في ظاهر الشرع الإقرار بالشهادتين سواء علم من المقر التصديق بالله تعالى و الدخول في طاعته أم لا كما صرحوا به في تعريف الإسلام في كتب الفروع و غيرها فعلم أن الحكم بكون تعريف الإسلام بالتسليم لله إلخ تعريفا لفظيا إنما يتم على المعنى الأول و هو الإسلام في نفس الأمر أو الكامل.