تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 966 من 1091
صفحة
[صفحة 339]
و السنة كالآية المذكورة في هذا الحديث و كآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ (1) و حديث الغدير و غير ذلك أقول بل الولاية بالفتح بمعنى المحبة و النصرة و الطاعة و اعتقاد الإمامة هنا أنسب كما لا يخفى. قوله هل في الولاية شيء دون شيء إلخ أقول هذا الكلام يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد هل في الإمامة شرط مخصوص و فضل معلوم يكون في رجل خاص من آل محمد بعينه يقتضي أن يكون هو ولي الأمر دون غيره يعرف هذا الفضل لمن أخذ به أي بذلك الفضل و ادعاه و ادعى الإمامة فيكون من أخذ به الإمام أو يكون معروفا لمن أخذ و تمسك به و تابع إماما بسببه و يكون حجته على ذلك فالمراد بالموصول الموالي للإمام الثاني أن يكون المراد به هل في الولاية دليل خاص يدل على وجوبها و لزومها فضل أي فضل بيان و حجة و ربما يقرأ بالصاد المهملة أي برهان فاصل قاطع يعرف هذا البرهان لمن أخذ به أي بذلك البرهان و الأخذ يحتمل الوجهين و لكل من الوجهين شاهد فيما سيأتي.
و يمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون قوله شيء دون شيء إشارة إلى الدليل و قوله فضل إشارة إلى شرائط الإمامة و إن كان بعيدا و حاصل جوابه(ع)أنه لما أمر الله تعالى بطاعة أولي الأمر مقرونة بطاعة الرسول و بطاعته فيجب طاعتهم و لا بد من معرفتهم و قال الرسول ص من مات و لم يعرف إمام زمانه أي من يجب أن يقتدى به في زمانه مات ميتة جاهلية و الميتة بالكسر مصدر للنوع أي كموت أهل الجاهلية على الكفر و الضلال فدل على أن لكل زمان إماما لا بد من معرفته و متابعته.
و كان رسول الله ص أي من كان تجب طاعته في زمن الرسول هو (صلّى اللّه عليه و آله) و كان بعده (صلّى اللّه عليه و آله) عليا و قال آخرون مكانه معاوية و إنما لم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية و إشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية فاسق جاهل كافر و بالجملة لما كان هذا أشنع خصه بالذكر