بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 969 من 1091

صفحة
[صفحة 341]

عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْإِيمَانُ لَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (1).


بيان له أركان أربعة لعدم استقرار الإيمان و ثباته إلا بها التوكل على الله أي الاعتماد عليه في جميع الأمور و المهمات و قطع النظر عن الأسباب الظاهرة و إن كان يجب التوسل بها ظاهرا لكن من كمل يقينه بالله و أنه القادر على كل شي‏ء و أنه المسبب للأسباب لا يعتمد عليها بل على مسببها و تفويض الأمر إلى الله أي في دفع الأعادي الظاهرة و الباطنة كما فوض مؤمن آل فرعون أمره إلى الله‏ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا و لا ريب أن هذا و ما قبله متفرعان على قوة الإيمان بالله و يصيران سببا لشدة اليقين أيضا و الرضا بقضاء الله في الشدة و الرخاء و العافية و البلاء و هذا أيضا يحصل من الإيمان بكونه سبحانه مالكا لنفع العباد و ضرهم و لا يفعل بهم إلا ما هو الأصلح لهم و يصير أيضا سببا لكمال اليقين و التسليم لأمر الله أي الانقياد له في كل ما أمر به و نهى عنه و لنبيه و أوصيائه فيما صدر عنهم من الأقوال و الأفعال كما قال سبحانه‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً و مدخلية هذه الخصلة في الإيمان و كماله أظهر من أن يحتاج إلى البيان‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏


13- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ شِيعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَ شِيعَتَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَنَسَبَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)لِأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَنَسَبَنِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ‏

____________


التالي ص 969/1091 — الأصلية 341 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...