تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 979 من 1091
صفحة
[صفحة 344]
المروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات يقال مرؤ الإنسان فهو مريء مثل قرب فهو قريب أي صار ذا مروءة و قال الجوهري و قد يشدد فيقال مروة انتهى و الحاصل أن العمل الصالح من لوازم الإسلام و مما يجعل الإسلام حقيقا بأن يسمى إسلاما كما أن المروءة من لوازم الإنسان و مما يصير به الإنسان حقيقا بأن يسمى إنسانا أو المسلم من حيث إنه مسلم مروته العمل الصالح فلا يسمى مرءا حقيقة أو مسلما إلا به. و عماده الورع العماد بالكسر ما يسند به و عماد الخيمة و السقف ما يقام به و الحاصل أن ثبات الإسلام و بقاءه و استقراره بالورع أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا كما أن بالمعاصي يتزلزل بل يزول و الأس بالضم و الأساس بالفتح أصل البناء و أصل كل شيء و الأساس بالكسر جمع أس و الحاصل أنه كما يستقر البناء و لا يستقيم بغير أساس فكذلك الإسلام لا يتحقق و لا يستقر إلا بحبهم الملزوم للقول بولايتهم و إمامتهم فإن من أنكر حقهم فهو أعدى عدوهم و قوله ص حبنا أي حبي و حب أهل بيتي و يحتمل كون الفقرة الأخيرة كلام الصادق(ع)لكنه بعيد.