و لنوضح هذه الرواية الشريفة مشيرا إلى اختلاف النسخ في الكتب أما بعد أي بعد الحمد و الصلاة فسهل شرائعه لمن ورده الشرع و الشريعة بفتحهما ما شرع الله لعباده من الدين أي سنه و افترضه عليهم و شرع الله لنا كذا أي أظهره و أوضحه و الشريعة مورد الإبل على الماء الجاري و كذلك المشرعة قال الأزهري و لا تسميها العرب مشرعة إلا إذا كان الماء غير منقطع كماء الأنهار و يكون ظاهرا معينا و لا يستقى منه برشاء فإن كان من ماء الأمطار فهو الكرع بفتحتين و وردت الماء كوعدت إذا حضرته لتشرب و قيل الشريعة مورد الشاربة و يقال لما شرع الله تعالى لعباده إذ به حياة الأرواح كما بالماء حياة الأبدان و أعز أركانه لمن حاربه ركن الشيء جانبه أو الجانب الأقوى منه و العز و المنعة و ما يتقوى به من ملك و جند و غيره كما يستند إلى الركن من الحائط عند الضعف و العز القوة و الشدة و الغلبة و أعزه أي جعله عزيزا أي جعل أصوله و قواعده أو دلائله و براهينه قاهرة غالبة منيعة قوية لمن أراد محاربته أي هدمه و تضييعه و قيل محاربته كناية عن محاربة أهله و في بعض النسخ جار به كسال بالجيم و الهمز أي استغاث به و لجأ إليه و في النهج على من غالبه أي حاول أن يغلبه و لعله أظهر و في تحف العقول (2) على من جانبه.
و جعله عزا لمن تولاه أي جعله سببا للعزة و الرفعة و الغلبة لمن أحبه و جعله وليه في الدنيا من القتل و الأسر و النهب و الذل و في الآخرة من العذاب و الخزي و في مجالس الشيخ لمن والاه و في النهج مكانه فجعله أمنا لمن علقه