تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 105 من 418
»»
[صفحة 105]
خطاء بالمد و الكسر و هو إما لغة أو مصدر خاطأ و قرئ خطاء بالفتح و المد و خطأ بحذف الهمزة مفتوحا و مكسورا و على التقادير ليس فيه تصريح بكونه ذنبا و لا ترتب العقوبة عليه.
وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى بالقصد و إتيان المقدمات فضلا أن تباشروه إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً فعلة ظاهرة القبح زائدته وَ ساءَ سَبِيلًا أي و بئس طريقا طريقه و هو الغصب على الأبضاع المؤدي إلى قطع الأنساب و هيج الفتن وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ قيل أي إلا بإحدى ثلاث خصال كفر بعد إيمان و زنا بعد إحصان و قتل مؤمن معصوم عمدا وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً غير مستوجب للقتل فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ للذي يلي أمره بعد وفاته و هو الوارث سُلْطاناً أي تسلطا بالمؤاخذة بمقتضى القتل فَلا يُسْرِفْ أي القاتل فِي الْقَتْلِ بأن يقتل من لا يحق قتله فإن العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك أو الولي بالمثلة أو قتل غير القاتل إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً علة النهي على الاستئناف و الضمير إما للمقتول فإنه منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله و في الآخرة بالثواب و إما لوليه فإن الله نصره حيث أوجب القصاص له و أمر الولاة بمعونته و إما للذي يقتله الولي إسرافا بإيجاب القصاص و التعزير و الوزر على المسرف.
وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ فضلا أن تتصرفوا فيه إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي إلا بالطريقة التي هي أحسن حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ غاية لجواز التصرف الذي يدل عليه الاستثناء وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ بما عاهدكم الله من تكاليفه أو ما عاهدتموه و غيره إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا مطلوبا يطلب من المعاهد أن لا يضيعه و يفي به أو مسئولا عنه يسأل الناكث و يعاتب عليه أو يسأل العهد لم نكثت تبكيتا للناكث كما يقال للموئودة بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ و يجوز أن يراد أن صاحب العهد كان مسئولا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ و لا تبخسوا فيه وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ بالميزان السوي و هو رومي عرب و قرأ حمزة و الكسائي و حفص بكسر القاف (1) ذلِكَ خَيْرٌ