تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 113 من 418
»»
[صفحة 113]
أو الرواة و أن قوله كُلَّما دَخَلَتْ مقدم على السابق في الترتيب فالواو في قوله و قوله بمعنى مع مع أنه لا يدل على الترتيب.
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ أي في النار لَعَنَتْ أُخْتَها التي ضلت بالاقتداء بها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها أصل ادَّارَكُوا تداركوا فأدغم و معناه تلاحقوا أي لحق آخرهم أولهم في النار قالَتْ أُخْراهُمْ دخولا و منزلة و هم الأتباع لِأُولاهُمْ أي لأجل أوليهم إذا الخطاب مع الله لا معهم رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا أي سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ أي مضاعفا لأنهم ضلوا و أضلوا قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ أما القادة فبكفرهم و تضليلهم و أما الأتباع فبكفرهم و تقليدهم وَ لكِنْ لا تَعْلَمُونَ ما لكم أو ما لكل فريق وَ قالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ عطفوا كلامهم على جواب الله لأخريهم و بنوه عليه أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا و إنا و إياكم متساوون في الضلال و استحقاق العذاب فَذُوقُوا الْعَذابَ من قول القادة أو من قول الفريقين.
أن يحج بعضا بضم الحاء أي يغلبه بالحجة في القاموس الحج الغلبة بالحجة و في المصباح حاجه محاجة فحجه بحجة من باب قتل إذا غلبه في الحجة و قال فلج فلوجا من باب قعد ظفر بما طلب و فلج بحجته أثبتها و أفلج الله حجته أظهرها و قال أفلت الطائر و غيره إفلاتا تخلص و أفلته أنا إذا أطلقته و خلصته يستعمل لازما و متعديا و فلت فلتا من باب ضرب لغة و فلته يستعمل أيضا لازما و متعديا و انفلت خرج بسرعة.
و ليس بأوان بلوى و لا اختبار يعني أنهم يطمعون في غير مطمع فإن الاحتجاج و طلب الدليل إنما ينفع في دار التكليف و الاختبار لا في دار الجزاء بعد ظهور الأمر و دخول النار و لا حين نجاة أي ليس هذا الزمان حين نجاة يمكن التخلص من العذاب بالتوبة و غيرها.
و في بعض النسخ و لات حين نجاة مقتسبا من قوله تعالى وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ (1)