تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 161 من 418
»»
[صفحة 161]
و لم يكلف الله كل امرئ إلا على قدر قابليته فلا تحملوا في العلوم و الأعمال و الأخلاق على كل امرئ إلا بحسب طاقته و وسعه كما مر إنما يداق الله العباد في الحساب على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا (1) نعم للأعلى أن ينقل الأدنى إلى درجته بالتعليم و التدريج و الرفق حتى يصل إلى درجته إن كان قابلا لذلك كما سيأتي إن شاء الله و على الأدنى أن يسعى و يتضرع إلى الله تعالى لأن يوفقه للصعود إلى الدرجة العليا فتبهضوهم في بعض النسخ بالضاد و في بعضها بالظاء و هما معجمتان متقاربان معنى قال في القاموس بهضني الأمر كمنع و أبهضني أي فدحني و بالظاء أكثر و قال بهضه الأمر كمنع غلبه و ثقل عليه و بلغ به مشقة و الراحلة أوقرها فأتعبها.
(1) الكافي ج 1 ص 11، كتاب العقل و الجهل تحت الرقم 7.
(2) معتمين خ ل، و قوله «مغتمين» اسم مفعول من باب الافعال، و أصله من الغتم و هو شدة الحرّ الذي يكاد يأخذ بالنفس، و المغتوم: الذي يجد الحرّ و هو جائع، و عبارة التاج: المغتوم الذي لفحه الحر. و هذا المعنى هو المناسب لما بعده: فجئت و أنا بحال فرميت بنفسى. و أمّا إذا رجع و هو معتم من الدخول في العتمة، فان وقت العتمة وقت البرد و هبوب الارياح فلا يناسب ما بعده.