بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 187 من 418

[صفحة 187]

فإنه ليس في ذاته شي‏ء ليبرز له.


لأن الفاعل به رده أي إن الله الفاعل به المدبر لأمره رده أو الرب الفاعل به القوى الأربع و خالقها فيه رده أو فاعل آخر غير نفسه رده و لا تقصير له فيه و الأول أظهر و في البصائر لأن الله الفاعل ذلك به و هو أصوب و لا يستطيع التهجد بالليل و لا بالنهار كأنه استعمل التهجد هنا في مطلق العبادة أو يقدر فعل آخر كقولهم‏


علفتها تبنا و ماء باردا


و قيل المراد بالتهجد هنا التيقظ من نوم الغفلة و أصل التهجد مجانبة الهجود في الليل للصلاة و في القاموس الهجود النوم كالتهجد و بالفتح المصلي بالليل و الجمع بالضم و هجد و تهجد استيقظ كهجد ضد و في البصائر و لا الصيام بالنهار و هو أصوب.


و لا القيام في الصف أي لصلاة الجماعة و يحتمل الجهاد و ليس يضره شيئا لأن ترك الأفعال مع القدرة عليها يوجب نقص الإيمان لا مع العذر و لا يوجب نقص ثوابه أيضا لما ورد في الأخبار أنه يكتب له مثل ما كان يعمله في حال شبابه و قوته و صحته و فيهم أي في أصحاب الميمنة أو في أصحاب تلك الحالات من ينتقص منه روح القوة أي هي فقط أو بسبب غير الكبر في السن و منهم يحتمل الوجهين المتقدمين و ثالثا و هو إرجاع الضمير إلى الذين ينتقص منهم روح القوة و على الوجهين الآخرين كان المراد مع نقص الروح السابقة لقوله و يبقى روح البدن.


لم يحن إليها أي لا يشتاق إليها و لم يقم أي إليها لطلبها و مراودتها و قيل أي لم تقم آلته لها و لا يخفى بعده و في رواية جابر و قد يأتي على العبد تارات ينقص منه بعض هذه الأربعة و ذلك قول الله تعالى‏ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى‏ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً (1) فينتقص روح القوة و لا يستطيع مجاهدة العدو و لا معالجة المعيشة و ينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أحسن بنات‏


____________

(1) النحل: 70.

التالي الأصلية 187داخلي 187/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...