بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 193 من 418

[صفحة 193]

الْعَطَّارِ وَ كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُرَيْدٍ الْبَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ وَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ عُمَرُ بْنُ زِرٍّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِمْ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ زِرٍّ بِمَ نُسَمِّيهِمْ فَقَالَ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ وَ بِأَعْمَالِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما (1) وَ قَالَ‏ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ (2) فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَ أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زِرٍّ وَ كَانَ مَعَهُمْ قَالَ لَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عُمَرُ بْنُ زِرٍّ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَلَّا قُلْتَ مَنْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مَا أَقُولُ لِرَجُلٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (3).


بيان: بم نسميهم بناء سؤاله على أنه لا واسطة بين الإيمان و الكفر فإذا لم يكونوا مؤمنين فهم كفار و بناء الجواب على الواسطة كما عرفت من عن رسول الله أي لم لم تسأله من أخبرك بهذا الحديث عن رسول الله فأجاب بأنه إذا ادعى العلم و نسب القول إليه كيف أستطيع أن أسأله من أخبرك.


9- ختص، الإختصاص عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ رُوحَ الْإِيمَانِ وَاحِدَةٌ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ وَاحِدٍ وَ يَتَفَرَّقُ فِي أَبْدَانٍ شَتَّى فَعَلَيْهِ ائْتَلَفَتْ وَ بِهِ تَحَابَّتْ وَ سَيَخْرُجُ مِنْ شَتَّى وَ يَعُودُ وَاحِداً وَ يَرْجِعُ إِلَى عِنْدِ وَاحِدٍ (4).

بيان: فيه إيماء إلى أن روح الإيمان هي قوة الإيمان و الملكة الداعية إلى الخير فهي معنى واحد و حقيقة واحدة اتصفت بأفرادها النفوس و بعد ذهاب النفوس ترد إلى الله و إلى علمه فيجازيهم بحسبها و يحتمل أن تكون خلقا واحدا


____________

(1) المائدة: 38.

(2) النور: 2.

(3) مجالس المفيد: 20.

(4) الاختصاص: 249.

التالي الأصلية 193داخلي 193/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...