تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 211 من 418
»»
[صفحة 211]
أيضا مراتب يترتب على كل مرتبة منها آثار فإذا ارتكب المؤمن الكبائر نقص إيمانه و فارقه روح الإيمان و حقيقته و كيف يؤمن بالله و بالمعاد و بالجنة و النار و يرتكب ما أخبر الله بأنه موجب لدخول النار فلا يكون ذلك إلا لضعف في اليقين كما ورد في أخبار كثيرة أنهم(ع)سألوا عند ادعاء الإيمان أو اليقين ما حقيقة إيمانك و ما حقيقة يقينك فظهر لهما حقائق مختلفة تظهر بآثارهما.
و روح الإيمان الواردة في الأخبار يمكن حملها على ذلك فإن الإيمان إذا ضعف حتى غلب عليه الشهوات البدنية فكأنه لا روح له و لا يترتب عليه أثر بل لا بقاء له فإن غلب عليه الشهوة و عاد إلى التوبة قوي الإيمان و عاد إليه الروح و ترتب عليه الآثار و عاد إليه الملك المؤيد له و لذا أطلق الروح في بعض الأخبار على ذلك الملك أيضا و قد يعود إليه بعد انقضاء الشهوة و قوة العقل و الإيمان و تصرف العقل في ممالكه بعد ما صار مغلوبا مقهورا بالشهوات الدنية فيتذكر قبح فعله فيعود إليه الملك المؤيد أو شيء من نور الإيمان و إن لم تكمل له التوبة و لم يقدر على العزم التام على تركها فيما سيأتي و لذا ورد في بعض الأخبار أنه يعود إليه روح الإيمان بدون التوبة أيضا و قد مر بعض القول في ذلك و سيأتي إن شاء الله تعالى.