تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 218 من 418
»»
[صفحة 218]
في النفس انتهى.
و أقول إذا اكتفي في الإيمان بالظن الحاصل من التقليد أو غيره فلا ريب في أنه يجوز تبدل الإيمان بالكفر و إن اشترط فيه العلم القطعي ففي جواز زواله إشكال و لما لم يقم دليل تام على عدم الجواز مع أن ظواهر الآيات و الأخبار تدل على الجواز فالجواز أقوى مع أن كثيرا ما يعرض للإنسان أنه يقطع بأمر بحيث لا يحتمل عنده خلاف ثم يتزلزل لشبهة قوية تعرض له و القول بأنه ظن قوي يتوهم قطعا بعيد نعم إن اعتبر في الإيمان اليقين و فسر بأنه اعتقاد جازم ثابت مطابق للواقع يمتنع زواله فبعد زواله انكشف أنه لم يكن مؤمنا لكن اعتبار ذلك أول الكلام و قد شرحنا الخبر في مرآة العقول و حققنا ذلك بوجه آخر فإن أردت الاطلاع عليه فارجع إليه.
بيان إن الحسرة و الندامة و الويل الحسرة اسم من حسرت على الشيء حسرا من باب تعب و هي التلهف و التأسف على فوات أمر مرغوب و الندامة الحزن على فعل شيء مكروه و الويل العذاب و واد في جهنم يعني هذا كله لمن لم ينتفع بما أبصره و علمه من العقائد و الأحكام و الأعمال و الأخلاق و الآداب و عدم الانتفاع بها بأن لا يعمل بمقتضى علمه بها و لم يدر ما الأمر الذي هو عليه مقيم من العقائد