تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 257 من 418
»»
[صفحة 257]
قوله تعالى إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (1) العصر وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ تفسير أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ (2) قال المفسرون أي في القيامة من العقاب وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ أي لا يخافون و أقول يمكن أن يكون المراد أعم من الدنيا و الآخرة فإنهم لرضاهم بقضاء الله و عدم تعلقهم بالدنيا و ما فيها لا خوف عليهم للحوق مكروه و لا هم يحزنون لفوات مأمول.
و قال الطبرسي رحمه الله اختلف في أولياء الله فقيل هم قوم ذكرهم الله بما هم عليه من سيماء الخير و الإخبات عن ابن عباس و قيل هم المتحابون في الله ذكر ذلك في خبر مرفوع و قيل هم الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ قد بينهم في الآية التي بعدها و قيل إنهم الذين أدوا فرائض الله و أخذوا بسنن رسول الله ص و تورعوا عن محارم الله و زهدوا في عاجل هذه الدنيا و رغبوا فيما عند الله و اكتسبوا الطيب من رزق الله لمعايشهم لا يريدون به التفاخر و التكاثر ثم أنفقوه فيما يلزمهم من حقوق واجبة فأولئك الذين يبارك الله لهم فيما اكتسبوا و يثابون على ما قدموا منه لآخرتهم و هو المروي عن علي بن الحسين(ع)و قيل هم الذين توالت أفعالهم على موافقة الحق (3).
و قال رحمه الله في قوله تعالى الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أي أعطيناهم ما به يصح الفعل منهم و سلطناهم في الأرض أدوا الصلاة بحقوقها و أعطوا ما افترض الله عليهم من الزكاة وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ و هو الحق لأنه تعرف صحته وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ و هو الباطل لأنه لا يمكن معرفة صحته و يدل على وجوبهما و
- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَحْنُ هُمْ وَ اللَّهِ.
وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ أي يبطل كل ملك سوى