تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 260 من 418
»»
[صفحة 260]
وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ تقرير للزيادة و تنبيه على كمال القدرة و نفاذ المشية و سعة الإحسان.
وَ عِبادُ الرَّحْمنِ (1) أي عبيده الخلص الذين عملوا بلوازم العبودية الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً أي بسكينة و تواضع و في المجمع عن الصادق(ع)هو الرجل يمشي بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف و لا يتبختر (2).
وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً قيل أي تسلما منكم و متاركة لكم لا خير بيننا و لا شر أو سدادا من القول يسلمون فيه من الإيذاء و الإثم وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً أي في الصلاة و تخصيص البيتوتة لأن العبادة بالليل أحمز و أبعد من الرئاء.
وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إلى قوله غَراماً أي لازما و منه الغريم لملازمته و هو إيذان بأنهم مع حسن مخالفتهم مع الخلق و اجتهادهم في عبادة الحق وجلون من العذاب مبتهلون إلى الله في صرفه عنهم لعدم اعتدادهم بأعمالهم و لا وثوقهم على استمرار أحوالهم إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً الجملتان تحتملان الحكاية و الابتداء من الله وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا إلخ قال علي بن إبراهيم الإسراف الإنفاق في المعصية في غير حق وَ لَمْ يَقْتُرُوا لم يبخلوا عن حق الله جل و عز و القوام العدل و الإنفاق فيما أمر الله به.