. أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ أي أعلى مواضع الجنة و هي اسم جنس أريد به الجمع بِما صَبَرُوا أي بصبرهم على المشاق من مضض الطاعات و رفض الشهوات و تحمل المجاهدات وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً أي دعاء بالتعمير و بالسلامة أي يحييهم الملائكة و يسلمون عليهم أو يحيي بعضهم بعضها و يسلم عليه أو تبقيه دائمة و سلامة من كل آفة خالِدِينَ فِيها لا يموتون و لا يخرجون.
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ (2) اعترافا بربوبيته و إقرارا بوحدانيته ثُمَّ اسْتَقامُوا على مقتضاه و في أخبار كثيرة أن المراد به الاستقامة على الولاية و في نهج البلاغة و إني متكلم بعدة الله و حجته قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا الآية و قد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه و على منهاج أمره و على الطريقة الصالحة من عبادته ثم لا تمرقوا منها و لا تبتدعوا فيها و لا تخالفوا عنها فإن أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم القيامة (3) و قد ورد في الأخبار الكثيرة أن المراد بالاستقامة الاستقامة على ولاية الأئمة(ع)واحدا بعد واحد (4).
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ قال الطبرسي رحمه الله يعني عند الموت و روي ذلك عن أبي عبد الله(ع)و قيل تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله تعالى و قيل إن البشرى تكون في ثلاثة مواطن عند الموت و في القبر و عند البعث أَلَّا تَخافُوا عقاب الله وَ لا تَحْزَنُوا فوت الثواب أو