بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 319 من 418

[صفحة 319]

المصدر كما في أنبت نباتا و أعطى عطاء و القرار بالفتح ما قر فيه الشي‏ء أي سكن و يكون مصدرا و قرار الأمن و الراحة الجنة أو ما يوجبهما كما عرفت..


35- جا، المجالس للمفيد عَنِ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ دَاهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رحمه اللّه) قَالَ: قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه‏) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ (1) فَقِيلَ لَهُ مَنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هُمْ قَوْمٌ أَخْلَصُوا لِلَّهِ تَعَالَى فِي عِبَادَتِهِ وَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا فَعَرَفُوا آجِلَهَا حِينَ غُرَّ النَّاسُ سِوَاهُمْ بِعَاجِلِهَا فَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَ أَمَاتُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيُمِيتُهُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْمُعَلِّلُ نَفْسَهُ بِالدُّنْيَا الرَّاكِضُ عَلَى حَبَائِلِهَا الْمُجْتَهِدُ فِي عِمَارَةِ مَا سَيُخْرَبُ مِنْهَا أَ لَمْ تَرَ إِلَى مَصَارِعِ آبَائِكَ فِي الْبِلَى وَ مَضَاجِعِ أَبْنَائِكَ تَحْتَ الْجَنَادِلِ وَ الثَّرَى كَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ وَ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ وَ تَسْتَعْتِبُ لَهُمُ الْأَحِبَّاءَ فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ غِنَاؤُكَ وَ لَا يَنْجَعُ فِيهِمْ دَوَاؤُكَ‏ (2).

36- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا وَ اشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ وَ تَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَ رَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا وَ دَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً أَعْدَاءُ مَا سَالَمَ النَّاسُ وَ سَلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَ بِهِ عَلِمُوا وَ بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَ بِهِ قَامُوا لَا يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ وَ لَا مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ‏ (3).

بيان مع أن الظاهر اتحاد الروايتين بينهما اختلاف كثير و بعض فقرات الرواية الأولى مذكورة في خطبة أخرى سنشير إليها و قد مر معنى‏


____________

(1) يونس: 62.

(2) مجالس المفيد: ص 60.

(3) نهج البلاغة ج 2 ص 246 تحت الرقم 432 من الحكم.

التالي الأصلية 319داخلي 319/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...