بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 330 من 418

[صفحة 330]

عَلَى عَدْلِكَ‏ (1).


بيان: إنما أوردت هذا الدعاء لأنه من مناجاة أولياء الله و مشتمل على كثير من صفاتهم المختصة بهم رزقنا الله الوصول إلى درجتهم قوله(ع)بأوليائك في بعض النسخ لأوليائك و قال بعضهم الباء أنسب أي أنت أكثرهم أنسا بأوليائك و عطفا و تحننا عليهم و أحضرهم بالكفاية الحضور ضد الغيبة و الحضر بالضم و الإحضار ارتفاع الفرس في عدوه قيل أي أبلغهم إحضارا لكفاية المتوكلين و أقومهم بذلك و قيل أي أسرعهم إحضارا لما استعد منهم من الكمال و الأظهر أن المعنى أشدهم و أكثرهم حضورا عند الكفاية فإنه لا يغيب عن كفايتهم و لا يعزب عن علمه شي‏ء و قيل الكفاية بيان للحضور.


و الكافي من يقوم بالأمر و يحصل به الاستغناء عن الغير و توكل على الله أي اعتمد عليه و وثق به و البصيرة المعرفة و عقيدة القلب و الفطنة و قيل البصائر العزائم و الملهوف المكروب و المظلوم المستغيث أي قلوبهم مستغيثة راغبة عند الكرب و الحاجة إليك و المستجير الذي يطلب الأمان أو الحفظ و فهه كفرح أي عيي و عمه كفرح أيضا أي تردد في الضلال أو تحير في منازعة أو طريق أو لم يعرف الحجة و المراشد مقاصد الطريق أي ما فيه الاستقامة و الفوز بالمقصد و خذ بقلبي إلى مراشدي أي جره إليها و النكر العجيب و البدع بالكسر الأمر المبتدع أي لم يعهد مثله و احملني على عفوك أي عاملني يوم الجزاء بعفوك..


____________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 484 تحت الرقم 225 من الخطب.

التالي الأصلية 330داخلي 330/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...