بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 364 من 418

[صفحة 364]

الْعَقَبَةَ وَ نَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ غَيْرَكَ وَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ اللَّهَ فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ قَالَ(ع)بِنَا تُفَكُّ الرِّقَابُ وَ بِمَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ الْمُطْعِمُونَ فِي يَوْمِ الْجُوعِ وَ هُوَ الْمَسْغَبَةُ (1).


وَ تَواصَوْا أي أوصى بعضهم بعضا بِالصَّبْرِ على طاعة الله‏ بِالْمَرْحَمَةِ أي بالرحمة على عباده أو بموجبات رحمة الله‏ أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أي اليمين أو اليمن‏ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا قيل أي بما نصبناه دليلا على الحق من كتاب و حجة أو بالقرآن‏ هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ أي الشمال أو الشؤم‏ عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ أي مطبقة من أوصدت الباب إذا أطبقته و أغلقته و قال علي بن إبراهيم‏ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أصحاب أمير المؤمنين(ع)وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا قال الذين خالفوا أمير المؤمنين(ع)هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ قال المشأمة أعداء آل محمد(ع)نارٌ مُؤْصَدَةٌ قال أي مطبقة (2).


1- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ لِأَهْلِ الدِّينِ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَ وَفَاءً بِالْعَهْدِ وَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ وَ رَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْمُرَاقَبَةِ لِلنِّسَاءِ أَوْ قَالَ قِلَّةَ الْمُؤَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ وَ بَذْلَ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ سَعَةَ الْخُلُقِ وَ اتِّبَاعَ الْعِلْمِ وَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زُلْفَى‏ طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏ وَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ص وَ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْهَا لَا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ شَهْوَةُ شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَتَاهُ بِهِ ذَلِكَ وَ لَوْ أَنَّ رَاكِباً مُجِدّاً سَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَ لَوْ طَارَ مِنْ أَسْفَلِهَا غُرَابٌ مَا بَلَغَ أَعْلَاهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِماً أَلَا فَفِي هَذَا فَارْغَبُوا إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ افْتَرَشَ وَجْهَهُ وَ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَكَارِمِ بَدَنِهِ يُنَاجِي الَّذِي‏

____________

(1) الكافي ج 1 ص 430.

(2) تفسير القمّيّ ص 726.

التالي الأصلية 364داخلي 364/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...