بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 418

[صفحة 43]

نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ‏ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏ (1) الْآيَةَ.


و في بعض الروايات أنه حسن المعاشرة و القول الجميل و في بعضها أنه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و كان التعميم أولى فيناسب التعميم في القول أولا و يؤيده ما سيأتي نقلا من تفسير النعماني.


ثم إن الآية الثانية ليست في المصاحف هكذا ففي سورة البقرة قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى‏ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ و في سورة العنكبوت‏ وَ قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ إِلهُنا وَ إِلهُكُمْ واحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‏ فالظاهر أن التغيير من النساخ أو نقل الآيتين بالمعنى و في النعماني موافق للأولى و لعله كان في الخبر الآيتان فأسقطوا عجز الأولى و صدر الثانية و التنزه الاجتناب و أن يعرض عطف على أن يتنزه و الإصغاء عطف على الموصول في قوله عما لا يحل.


وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ‏ (2) هذه الآية في سورة النساء و في تفسير علي بن إبراهيم‏ (3) أن آيات الله هم الأئمة(ع)و روى العياشي‏ (4) في تفسيرها إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في أهله فقم من عنده و لا تقاعده قال الراغب و الخوض الشروع في الماء و المرور فيه و يستعار في الأمور و أكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذم الشروع فيه و تتمة الآية إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً و الاستثناء في سورة الأنعام حيث قال‏ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ‏ (5) الآية و يحتمل أن يكون قوله تعالى‏ وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي‏


____________

(1) براءة: 290.

(2) النساء: 136.

(3) تفسير القمّيّ ص 469- 467.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 281.

(5) الأنعام: 68.

التالي الأصلية 43داخلي 43/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...