بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 418

[صفحة 60]

أو منه(ع)زاده للبيان و التفسير و هذه الزيادة مذكورة في سورة الزخرف حيث قال‏ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ‏ (1) فيحتمل أن تكون الزيادة للإشارة إلى الآيتين.


قيل و رفع بعضهم درجات بأن فضله على غيره من وجوه متعددة و بمراتب متباعدة و هو محمد ص فإنه خص بالدعوة العامة و الحجج المتكاثرة و المعجزات المستمرة و الآيات المترتبة المتعاقبة بتعاقب الدهر و الفضائل العلمية و العملية الفائتة للحصر و الإبهام لتفخيم شأنه كأنه العلم المتعين لهذا الوصف المستغني عن التعيين و قيل إبراهيم خصصه بالخلة التي هي أعلى المراتب و قيل إدريس لقوله تعالى‏ وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا (2) و قيل أولو العزم من الرسل و بعد ذلك‏ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ و قال أي في سورة أسرى‏ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا إلخ‏ (3) قال البيضاوي أي بالفضائل النفسانية و التبري عن العلائق الجسمانية لا بكثرة الأموال و الأتباع حتى داود فإن شرفه بما أوحي إليه من الكتاب لا بما أوتي من الملك و قيل هو إشارة إلى تفضيل رسول الله ص و قوله‏ وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً تنبيه على وجه تفضيله و هو أنه خاتم الأنبياء و أمته خير الأمم المدلول عليه بما كتب في الزبور من‏ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏ (4) و قال أي في سورة أسرى أيضا قيل هو عطف على ثم ذكر لا على قوله فقال لعدم اختصاص ما يذكر بعده بالأولياء بل هو في مطلق المؤمنين‏ كَيْفَ فَضَّلْنا قيل أي في الرزق و في المجمع بأن جعلنا بعضهم أغنياء و بعضهم فقراء و بعضهم موالي و بعضهم عبيدا و بعضهم أصحاء و بعضهم مرضى على حسب‏


____________

(1) الزخرف: 32.

(2) مريم: 57.

(3) أسرى: 55، راجع البيضاوى: 239.

(4) الأنبياء: 105.

التالي الأصلية 60داخلي 60/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...