بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 136 من 1067

صفحة

فَمِنْهُمْ‏ (1) قال البيضاوي فمن المنافقين‏ مَنْ يَقُولُ‏ إنكارا و استهزاء أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ‏ السورة إِيماناً و قرئ أيكم بالنصب على إضمار فعل يفسره زادته‏ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً بزيادة العلم الحاصل من تدبر السورة و انضمام الإيمان بها و بما فيها إلى إيمانهم‏ وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ‏ بنزولها لأنها سبب لزيادة كمالهم و ارتفاع درجاتهم‏ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏ كفر فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ‏ كفرا بها مضموما إلى الكفر بغيرها وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ‏ و استحكم ذلك فيهم حتى ماتوا عليه.


وَ زِدْناهُمْ هُدىً‏ (2) أي هداية إلى الإيمان أو زدناهم بسبب الإيمان ثباتا و شدة يقين و صبر على المكاره في الدين كما قال‏ وَ رَبَطْنا عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ فهذه الهداية الخاصة الربانية زيادة على الإيمان الذي كانوا به متصفين حيث قال تعالى أولا إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ‏ و لو كان كله واحدا أي كل الإيمان واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان لم يكن لأحد من المؤمنين فضل على الآخر لأن الفضل إنما هو بالإيمان فلا فضل مع مساواتهم فيه و لا استوت النعم أي نعم الله بالهدايات الخاصة في الإيمان و لاستوى الناس في دخول الجنة أو في الخير و الشر و بطل تفضيل بعضهم على بعض بالدرجات و الكمالات و اللوازم كلها

التالي ص 136/1067 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...