بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 171 من 925

صفحة
يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الصِّفَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَفْرُوضُ عَلَى الْأُمَّةِ طَاعَتُهُ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ تَعَالَى طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَمْ يَعْصِهِ فِي دَقِيقَةٍ وَ لَا جَلِيلَةٍ قَطُّ أَمْ مَنْ أَنْفَدَ عُمُرَهُ وَ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ فِي عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ثُمَّ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ وَ أَبْطَنَ النِّفَاقَ وَ هَلْ مِنْ صِفَةِ الْحَكِيمِ أَنْ يُطَهِّرَ الْخَبِيثَ بِالْخَبِيثِ وَ يُقِيمَ الْحُدُودَ عَلَى الْأُمَّةِ مَنْ فِي جَنْبِهِ الْحُدُودُ الْكَثِيرَةُ وَ هُوَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ‏ أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ‏ (4) أَ وَ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ ص بِتَبْلِيغِ مَا عَهِدَهُ إِلَيْهِ فِي وَصِيِّهِ وَ إِظْهَارِ إِمَامَتِهِ وَ وَلَايَتِهِ بِقَوْلِهِ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏ (5) فَبَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَدْ سَمِعَ وَ عَلِمَ أَنَّ الشَّيَاطِينَ اجْتَمَعُوا إِلَى إِبْلِيسَ فَقَالُوا لَهُ أَ لَمْ تَكُنْ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ مُحَمَّداً إِذَا مَضَى نَكَثَتْ أُمَّتُهُ عَهْدَهُ وَ نَقَضَتْ سُنَّتَهُ وَ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ يَشْهَدُ بِذَلِكَ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏ (6) فَكَيْفَ‏


____________


(1) البينة: 4 و 7.

(2) البينة: 4 و 7.

(3) القتال: 24.

(4) البقرة: 44.

(5) المائدة: 67.

(6) آل عمران: 144.

التالي ص 171/925 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...