بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 178 من 465

صفحة
[صفحة 150]

باب 31 في عدم لبس الإيمان بالظلم‏

الآية الأنعام‏ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ‏ (1) تفسير الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ‏ قال الطبرسي رحمه الله معناه الذين عرفوا الله تعالى و صدقوا به و بما أوجبه عليهم و لم يخلطوا ذلك بظلم و الشرك هو الظلم عن ابن عباس و ابن المسيب و أكثر المفسرين و روي عن أبي بن كعب أنه قال أ لم تسمع قوله سبحانه‏ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏ (2) و هو المروي عن سلمان و حذيفة


- وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ شَقَّ عَلَى النَّاسِ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ فَقَالَ(ع)إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ أَ لَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ‏ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏


و قال الجبائي يدخل في الظلم كل كبيرة تحبط ثواب الطاعة قال البلخي و لو اختص الشرك على ما قالوه لوجب أن يكون مرتكب الكبيرة إذا كان مؤمنا كان آمنا و ذلك خلاف القول بالإرجاء و هذا لا يلزم لأنه قول بدليل الخطاب و مرتكب الكبيرة غير آمن و إن كان ذلك معلوما بدليل آخر أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ‏ من الله بحصول الثواب و الأمان من العقاب‏ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ‏ أي محكوم لهم بالاهتداء إلى الحق و الدين و قيل إلى الجنة ثم إنه قيل إن هذه الآية من تمام قول إبراهيم(ع)و روي ذلك عن علي(ع)و قيل إنها من الله على جهة فصل القضاء بين إبراهيم و قومه انتهى‏ (3).


____________


(1) الأنعام: 82.

(2) لقمان: 13.

(3) مجمع البيان ج 4: 327.

التالي ص 178/465 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...