تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 18 من 925
صفحة
[صفحة 7]
التنزه التباعد من المياه و الأرياف و قال ابن قتيبة ذهب أهل العلم في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط و هو عندي ليس بغلط لأن البساتين في كل بلد إنما تكون خارج البلد فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن المنازل و البيوت ثم كثر هذا حتى استعملت النزهة في الخضر و الجنان.
قوله أدين به في الكافي أدين الله به أي أعبد الله و أطيعه بتلك العقائد و الأعمال و في الكافي لمحمد بن علي و لك من بعده و أنكم أئمتي قوله(ع)في السر و العلانية أي بالقلب و اللسان و الجوارح أو في الخلوة و المجامع مع عدم التقية و كف لسانك تخصيص كف اللسان بالذكر بعد الأمر بالتقوى مطلقا لكون أكثر الشرور منه و فيه إشعار بالتقية أيضا و لا تقل إني هديت نفسي أي لا تفسد دينك بالعجب و اعلم أن الهداية من الله كما قال تعالى قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ (1) و في الكافي بل الله هداك فأد شكر ما أنعم الله عز و جل به عليك و لا تكن ممن إذا أقبل أي كن من الأخيار ليمدحك الناس في وجهك و قفاك و لا تكن من الأشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم و غيبتهم أو أمر بالتقية من المخالفين أو بحسن المعاشرة مطلقا و لا تحمل الناس على كاهلك أي لا تسلط الناس على نفسك بترك التقية أو لا تحملهم على نفسك بكثرة المداهنة و المداراة معهم بحيث تتضرر بذلك كأن يضمن لهم أو يتحمل عنهم ما لا يطيق أو يطمعهم في أن يحكم بخلاف الحق أو يوافقهم فيما لا يحل و هذا أفيد و إن كان الأول أظهر في القاموس الكاهل كصاحب الحارك أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق و هو الثلث الأعلى و فيه ست فقر أو ما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب و قال الصدع الشق في شيء صلب و قال الشعب بالتحريك بعد ما بين المنكبين.