بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 209 من 418

صفحة
[صفحة 209]

بما جاء به النبي ص إجمالا فيما علم إجمالا و تفصيلا فيما علم تفصيلا.


لا يقال الواجب تصديق يبلغ حد اليقين و هو لا يتفاوت لأن التفاوت لا يتصور إلا باحتمال النقيض لأنا نقول اليقين من باب العلم و المعرفة و قد سبق أنه غير التصديق و لو سلم أنه التصديق و أن المراد به ما يبلغ حد الإذعان و القبول و يصدق عليه المعنى المسمى بگرويدن ليكون تصديقا قطعا فلا نسلم أنه لا يقبل التفاوت بل لليقين مراتب من أجلى البديهيات إلى أخفى النظريات و كون التفاوت راجعا إلى مجرد الجلاء و الخفاء غير مسلم بل عند الحصول و زوال التردد التفاوت بحاله و كفاك قول الخليل‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي‏ (1)


- وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً.


على أن القول بأن المعتبر في حق الكل هو اليقين و أن ليس للظن الغالب الذي لا يخطر معه النقيض بالبال حكم اليقين محل نظر.


احتج القائلون بالزيادة و النقصان بالعقل و النقل أما العقل فلأنه لو لم يتفاوت لكان إيمان آحاد الأمة بل المنهمك في الفسق مساويا لتصديق الأنبياء و اللازم باطل قطعا و أما النقل فلكثرة النصوص الواردة في هذا المعنى قال الله‏ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً (2) لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ‏ (3) وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً (4) وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً (5) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً (6) و عن ابن عمر قلنا يا رسول الله إن الإيمان يزيد و ينقص قال نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة و ينقص حتى يدخل صاحبه النار.


____________

(1) البقرة: 260.

(2) الأنفال: 2.

(3) الفتح: 4.

(4) المدّثّر: 31.

(5) الأحزاب: 22.

(6) براءة: 124.

التالي الأصلية 209داخلي 209/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...