بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 229 من 925

صفحة
[صفحة 116]

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً قال في المجمع أي ينتفعون بأموال اليتامى و يأخذونها ظلما بغير حق و لم يرد به قصر الحكم على الأكل و إنما خص لأنه معظم منافع المال المقصودة إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً قيل فيه وجهان أحدهما أن النار تلتهب من أفواههم و أسماعهم و آنافهم يوم القيامة ليعلم أهل الموقف أنهم آكلة أموال اليتامى عن السدي‏


- وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُبْعَثُ نَاسٌ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَاراً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.


و الآخر أنه ذكر ذلك على وجه المثل من حيث إن من فعل ذلك يصير إلى جهنم فيمتلئ بالنار أجوافهم عقابا على أكلهم مال اليتيم‏ وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً أي يلزمون النار المسعرة للإحراق و إنما ذكر البطون تأكيدا كما يقال نظرت بعيني و قلت بلساني و أخذت بيدي و مشيت برجلي انتهى‏ (1).


و أنزل في الكيل فإن قيل سورة المطففين من السور المكية و الغرض هنا بيان التكاليف المتجددة بالمدينة قلنا لا عبرة بما ذكره المفسرون في ذلك مع أنهم اختلفوا في هذه السورة قال في مجمع البيان مكية و قال المعدل مدنية عن الحسن و الضحاك و عكرمة قال و قال ابن عباس و قتادة إلا ثماني آيات منها و هي‏ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا إلى آخر السورة انتهى‏ (2) فالخبر يؤيد قول هؤلاء الجماعة و يؤيده ما رواه في مجمع البيان في سبب نزول صدر السورة عن عكرمة عن ابن عباس أنه لما قدم رسول الله ص المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله عز و جل‏ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‏ فأحسنوا الكيل بعد ذلك و روي عن السدي أنه ص قدم المدينة و بها رجل يقال له أبو جهينة و معه صاعان يكيل بأحدهما و يكتال بالآخر فنزلت الآيات‏ (3) و يؤنسه أن الطبرسي رحمه الله ذكرها


____________


التالي ص 229/925 — الأصلية 116 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...