بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 233 من 925

صفحة
[صفحة 117]

في ترتيب نزول السور آخر السور المكية (1) فيمكن أن يكون نزولها بعد الهجرة و قبل نزول المدينة.


و في القاموس الويل حلول الشر و ويل كلمة عذاب و واد في جهنم أو بئر أو باب لها انتهى و استدل(ع)بأن الويل لم يطلق في القرآن إلا للكافرين كقوله‏ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ وَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ‏ (2) وَ وَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (3) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ‏ (4) وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا (5) يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ‏ (6) و في المجمع‏ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ‏ هم الذين ينقصون المكيال و الميزان و يبخسون الناس حقوقهم في الكيل و الوزن قال الزجاج و إنما قيل له مطفف لأنه لا يكاد يسرق في المكيال و الميزان إلا الشي‏ء اليسير الطفيف.


و أنزل في العهد أي في سورة آل عمران و هي مدنية إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ‏ (7) لعل المراد بالعهد هنا على ظاهر سياق الحديث ما عاهدوا الله عليه فخالفوه و باليمين الأيمان التي يحلفون بها على المستقبل ثم يخالفونها و يحتمل شموله لليمين الغموس الكاذبة و يحتمل أن يكون العهد شاملا للبيعة و ما عاهدوا رسول الله ص ثم نقضوه و قال الراغب العهد حفظ الشي‏ء و مراعاته حالا بعد حال و سمي الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا قال عز و جل‏ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (8) أي أوفوا بحفظ الأيمان و عهد فلان إلى فلان أي ألقى العهد إليه و أوصاه بحفظه قال عز و جل‏ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ‏ (9) و عهد الله تارة يكون بما ركزه في عقولنا و تارة يكون بما أمرنا به بكتابه و بسنة


____________


التالي ص 233/925 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...