بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 27 من 925

صفحة
[صفحة 11]

فَقَالَ‏ وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ (1) تَاهَ مَنْ جَهِلَ وَ اهْتَدَى مَنْ أَبْصَرَ وَ عَقَلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (2) وَ كَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ وَ كَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَرْ اتَّبِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَقِرُّوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى فَإِنَّهَا عَلَامَاتُ الْأَمَانَةِ وَ التُّقَى وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ أَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَ الْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْآثَارَ تَسْتَكْمِلُوا أَمْرَ دِينِكُمْ وَ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ‏ (3).


بيان: قد مضى الخبر في كتاب الإمامة (4) و شرحناه هناك و نوضح هنا بعض التوضيح حتى تعرفوا قيل أي إمام الزمان حتى تصدقوا أي الإمام و تعده صادقا فيما يقول حتى تسلموا أبوابا أربعة قد مضى الكلام في الأبواب مفصلا و قال المحدث الأسترآبادي رحمه الله إشارة إلى الإقرار بالله و الإقرار برسوله و الإقرار بما جاء به الرسول ص و الإقرار بتراجمة ما جاء به الرسول ص و التيه التحير و الذهاب عن الطريق القصد يقال تاه في الأرض إذا ذهب متحيرا كما في القاموس إن الله أخبر العباد تفصيل لما أجمل(ع)سابقا و بيان للأبواب و الشروط و العهود المذكورة و المنار جمع منارة على غير قياس يعني موضع النور و محله.


و قيل كنى بالمنار عن الأئمة فإنها صيغة جمع على ما صرح به ابن الأثير في نهايته و بتقوى الله فيما أمره عن الاهتداء إلى الإمام و الاقتداء به و بإتيان أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الإمام(ع)انتهى.


و استكمل وعده أي استحق وعده كاملا كما قال تعالى‏ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ‏ (5) مات قوم فيما مضى فات قوم و هو أظهر أي فاتوا عنا و لم‏


____________


(1) فاطر 28.

(2) الحجّ: 46.

التالي ص 27/925 — الأصلية 11 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...