تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 30 من 925
صفحة
[صفحة 12]
يبايعونا أو ماتوا فالثاني تأكيد من أتى البيوت أي بيوت الإيمان و العلم و الحكمة من أبوابها و هم الأئمة إشارة إلى تأويل قوله تعالى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (1) وصل الله إشارة إلى قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2) و قوله أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (3) و قوله مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (4) خُذُوا زِينَتَكُمْ إما بيان لما نزل أو استئناف و أول(ع)الزينة بمعرفة الإمام و المسجد بمطلق العبادة و البيوت ببيوت أهل العصمة (سلام الله عليهم) و الرجال بهم(ع)و المراد بعدم إلهائهم التجارة و البيع عن ذكر الله أنهم يجمعون بين ذين و ذاك لا أنهم يتركونهما رأسا كما ورد النص عليه في خبر آخر.
قوله(ع)ثم استخلصهم الضمير راجع إلى ولاة الأمر و ذلك إشارة إلى الأمر أي استخلص و اصطفى الأوصياء حال كونهم مصدقين لأمر الرسالة في النذر و هم الرسل فقوله في نذره متعلق بقوله مصدقين و يحتمل أن يكون في نذره أيضا حالا أي حال كونهم مندرجين في النذر و يمكن أن يكون ضمير استخلصهم راجعا إلى الرسل أي ثم بعد إرسال الرسل استخلصهم و أمرهم بأن يصدقوا أمر الخلافة في النذر بعدهم و هم الأوصياء(ع)و قيل ثم للتراخي في الرتبة دون الزمان يعني وقع ذلك الاستخلاص لهم حال كونهم مصدقين لذلك الاستخلاص في سائر نذره أيضا بمعنى تصديق كل منهم لذلك في الباقين و استشهد على استمرارهم في الإنذار بقوله تعالى وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ثم بين وجوب النذير و وجوب معرفته بتوقف الاهتداء على الإبصار و توقف الإبصار على الإنذار و توقف الإنذار على وجوب النذير و معرفته و أشار بآثار الهدى إلى الأئمة(ع).
و في بعض النسخ ابتغوا آثار الهدى بتقديم الموحدة على المثناة و الغين المعجمة و نبه بقوله لو أنكر رجل عيسى(ع)على وجوب الإيمان بهم جميعا من غير تخلف