بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 306 من 925

صفحة
[صفحة 156]

الْعِبَادُ غَداً فِي الدَّرَجَاتِ وَ يَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ.


- وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ.


وَ لِكُلٍ‏ أي من الجن و الإنس‏ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا أي مراتب مما عملوا من الخير و الشر أو من أجل ما عملوا قيل و الدرجات غالبة في المثوبة و هنا جاءت على التغليب‏ وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ‏ أي جزاءها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ‏ بنقص ثواب و زيادة عقاب.


وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً أي أصنافا فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ قيل أي اليمين و هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم أو يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة أو أصحاب اليمن و البركة على أنفسهم‏ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أي أي شي‏ء هم على التعجيب من حالهم‏ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ و هم الذين يعطون كتبهم بشمالهم أو يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار أو المشائيم على أنفسهم بما عملوا من المعصية ثم عجب سبحانه من حالهم تفخيما لشأنهم في العذاب فقال‏ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ثم بين الصنف الثالث فقال‏ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ‏ أي السابقون إلى اتباع الأنبياء الذين صاروا أئمة الهدى فهم السابقون إلى جزيل الثواب عند الله أو السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمته أو الثاني تأكيد للأول و الخبر أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ أي السابقون إلى الطاعات يقربون إلى رحمة الله في أعلى المراتب و قيل في السابقين إنهم السابقون إلى الإيمان و قيل إلى الهجرة و قيل إلى الصلوات الخمس و قيل إلى الجهاد و قيل إلى التوبة و أعمال البر و قيل إلى كل ما دعا الله إليه و هذا أولى.


- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: السَّابِقُونَ أَرْبَعَةٌ ابْنُ آدَمَ الْمَقْتُولُ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ مُوسَى وَ هُوَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ عِيسَى وَ هُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).


. ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ‏ أي هم ثلة أي جماعة كثيرة العدد من الأمم الماضية وَ


____________


التالي ص 306/925 — الأصلية 156 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...