بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 308 من 925

صفحة
[صفحة 157]

قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ‏ من أمة محمد ص لأن من سبق إلى إجابة نبينا ص قليل بالإضافة إلى من سبق إلى إجابة النبيين قبله و قيل معناه جماعة من أوائل هذه الأمة و قليل من أواخرهم ممن قرب حالهم من حال أولئك و قيل على الوجه الأول لا يخالف ذلك قوله(ع)إن أمتي يكثرون سائر الأمم لجواز أن يكون سابقو سائر الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة و تابعو هذه أكثر من تابعيهم و لا يرده قوله تعالى في أصحاب اليمين‏ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ‏ لأن كثرة الفريقين لا ينافي أكثرية أحدهما انتهى‏ (1).


لِأَصْحابِ الْيَمِينِ‏ أي ما ذكر جزاء لأصحاب اليمين‏ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ‏ أي جماعة من الأمم الماضية و جماعة من مؤمني هذه الأمة و قيل هنا أيضا إن الثلتين من هذه الأمة.


فَأَمَّا إِنْ كانَ‏ أي المتوفى‏ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏ أي السابقين‏ فَرَوْحٌ‏ أي فله استراحة و قيل هواء تستلذه النفس و يزيل عنها الهم‏ وَ رَيْحانٌ‏ قيل أي رزق طيب و قيل الريحان المشموم من ريحان الجنة يؤتى به عند الموت فيشمه و قيل الروح الرحمة و الريحان كل نباهة و شرف و قيل روح في القبر و ريحان في الجنة وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ‏ أي ذات تنعم‏ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏ قيل أي فترى فيهم ما تحب لهم من السلامة من المكاره و الخوف و قيل أي فسلام لك أيها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب الله و سلمت عليك ملائكة الله و قيل معناه فسلام لك منهم في الجنة لأنهم يكونون معك فقوله‏ لَكَ‏ بمعنى عليك.


فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ‏ أي نزلهم الذي أعد لهم من الطعام و الشراب حميم جهنم‏ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ‏ أي إدخال نار عظيمة.


لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا (2) بين سبحانه أن الإنفاق قبل فتح مكة إذا انضم إليه الجهاد


____________


(1) أنوار التنزيل: 420.

(2) الحديد: 10.

التالي ص 308/925 — الأصلية 157 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...