تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 32 من 1067
صفحة
و قيل كنى بالمنار عن الأئمة فإنها صيغة جمع على ما صرح به ابن الأثير في نهايته و بتقوى الله فيما أمره عن الاهتداء إلى الإمام و الاقتداء به و بإتيان أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الإمام(ع)انتهى.
و استكمل وعده أي استحق وعده كاملا كما قال تعالى أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ (5) مات قوم فيما مضى فات قوم و هو أظهر أي فاتوا عنا و لم
____________
(1) فاطر 28.
(2) الحجّ: 46.
(3) الكافي: ج 2 ص 47.
(4) مضى شطر منه في ج 23 ص 96 من هذه الطبعة.
(5) البقرة: 40.
12
يبايعونا أو ماتوا فالثاني تأكيد من أتى البيوت أي بيوت الإيمان و العلم و الحكمة من أبوابها و هم الأئمة إشارة إلى تأويل قوله تعالى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (1) وصل الله إشارة إلى قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2) و قوله أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (3) و قوله مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (4) خُذُوا زِينَتَكُمْ إما بيان لما نزل أو استئناف و أول(ع)الزينة بمعرفة الإمام و المسجد بمطلق العبادة و البيوت ببيوت أهل العصمة (سلام الله عليهم) و الرجال بهم(ع)و المراد بعدم إلهائهم التجارة و البيع عن ذكر الله أنهم