تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 331 من 465
صفحة
[صفحة 294]
الأكابر إنما كان الفكر أفضل لأنه عمل القلب و هو أفضل من الجوارح فعمله أشرف من عملها أ لا ترى إلى قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (1) فجعل الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب و المقصود أشرف من الوسيلة.
و خامسها الذكر و المراد به الذكر اللساني و قد اختاروا له كلمة التوحيد لاختصاصها بمزايا ليس هذا محل ذكرها.
و سادسها نظر الاعتبار كما قال سبحانه فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (2) و سابعها النطق بالحكمة و المراد بها ما تضمن صلاح النشأتين أو صلاح النشأة الأخرى من العلوم و المعارف أما ما تضمن صلاح الحال في الدنيا فقط فليس من الحكمة في شيء.
و ثامنها وصول بركتهم إلى الناس و تاسعها و عاشرها الخوف و الرجاء و هذه الصفات العشر إذا اعتبرتها وجدتها أمهات صفات السائرين إلى الله تعالى يسر الله لنا الاتصاف بها بمنه و كرمه.