تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 367 من 1067
صفحة
لقائل أن يقول لم لا يجوز أن يكون الإيمان عبارة عما ذكرتم مع التصديق بالمعارف الأصولية و عدم قبول الجزء إنما هو لعدم قبول الكل.
و أما الحديث الأول على تقدير تسليمه فيمكن حمله على المبالغة في الزجر أو تخصيصه بمن استحل و دليل التخصيص في أحاديث أخر أو على نفي الكمال في الإيمان و كذا الحديث الثاني و أما الاستدلال بالآية فقد تعارض بقوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (1) و الفاسق مؤمن على المذهب الحق و بين المنزلتين على غيره و يمكن أن يقال الفسق لا ينافي الكفر إذ الكافر فاسق لغة و إن كان في العرف يباينه لكنه لم يتحقق كونه عرف الشارع بل المعلوم كونه لأهل الشرع و الأصول فلا تعارض حينئذ.