تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 376 من 925
صفحة
[صفحة 201]
كما مر (1) أو بكمال المعرفة و قد مر تمام القول فيه في كتاب العدل و في بعض النسخ صبغ بالباء الموحدة و الغين المعجمة أي هل لهذه الكتابة صبغ و لون و كأنه تصحيف.
تذييل
اعلم أن المتكلمين من الخاصة و العامة اختلفوا في أن الإيمان هل يقبل الزيادة و النقصان أم لا و منهم من جعل هذا الخلاف فرع الخلاف في أن الأعمال داخلة فيه أم لا قال إمامهم الرازي في المحصل الإيمان عندنا لا يزيد و لا ينقص لأنه لما كان اسما لتصديق الرسول في كل ما علم بالضرورة مجيئه به و هذا لا يقبل التفاوت فسمي الإيمان لا يقبل الزيادة و النقصان و عند المعتزلة لما كان اسما لأداء العبادات كان قابلا لهما و عند السلف لما كان اسما للإقرار و الاعتقاد و العمل فكذلك و البحث لغوي و لكل واحد من الفرق نصوص و التوفيق أن يقال الأعمال من ثمرات التصديق فما دل على أن الإيمان لا يقبل الزيادة و النقصان كان مصروفا إلى أصل الإيمان و ما دل على كونه قابلا لهما فهو مصروف إلى الإيمان الكامل انتهى.
و قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في رسالة العقائد حقيقة الإيمان بعد الاتصاف بها بحيث يكون المتصف بها مؤمنا عند الله تعالى هل تقبل الزيادة أم لا فقيل بالثاني لما تقدم من أنه التصديق القلبي الذي بلغ الجزم و الثبات فلا تتصور فيه الزيادة عن ذلك سواء أتى بالطاعات و ترك المعاصي أم لا و كذا لا تعرض له النقيصة و إلا لما كان ثابتا و قد فرضناه كذلك هذا خلف و أيضا حقيقة الشيء لو قبلت الزيادة و النقصان لكانت حقائق متعددة و قد فرضناها واحدة و هذا خلف.
____________
(1) مر في شرحه للكافى راجع كتاب التوحيد باب البيان و لزوم الحجة و باب الهداية أنها من اللّه عزّ و جلّ.